||რ جُودْ منبر الامام الحسين عليه السلام რ||رسالة الامام الحسين واهل البيت عليهم السلام الى العالم
ايضاحاته : انني اريد انا اوصل رسالة الامام الحسين من هذا المنبر فيحث سوف يتضمن احكام اهل البيت وحكم وعبر ومواقف وبطولات واحاديث وواجبات وكل ما يتعلق باهل البيت عليهم السلام
وما العيـش إلاّ بيـن بؤس ونعمة فـآونـة حـلـوّ وأونـة مــرٌّ
كفـاني من الدنيا يدير أولي النهى وحب ذوي القربى هو الفخر والذخر
فسارت سير الشمس شرقاً ومغـرباً قصائـدي الغـرّا وأشعاري الغـر
وقد جاءنا يـوم الغـدير مبشـرّاً بطالعـه البشرى ويقدمه البشـر
فهـاك قصـيداً من مطالعه ذكـاً وهـاك مديحاً من محاسنه البـدر
تجلى ضمير الغيب وانهتك السـتر وبالـغ أمـر الله وانقطـع العذر
فقل لأولي الألباب بشرى فقد أتـى أوان بـه تـمّ الهـداية والبشـر
وقـل لذوي الأحقاد تعسا فقد قضى زمـان به عـمّ الضـلالة الـنكر
فقـد هـدم الإسلام ما شيـّد الردى وقد نقـض الإيمـان ما أبرم الكفر
وقد جدّ َجِـدَّ الرشد وانطمس العمى وقـد صـدَّق التبليغ ما أسلف الذكر
وقـد بلـغ الحق القـويم نصـابه واكمـل ديـن الله واتضـح الأمـر
وسـمى أميـراً مـن غـدا لنبيـه وزيـراً وقـدما شـدَّ منه به الأزر
ومـا نقمـوا مـن حيـدر غير انه يشــدُّ إذا هـدوا يكـر إذا فـروا
فسل ان جهلت الناس عن غزو خيبر واُحد وقد يغني عن الخبيـر الخُبـر
فلـو لم يكـن في كفـه السيف قائما لمـا قـام للإسـلام ركـز ولا ذكـر
ولـم تنصب الرايات في فتـح مكـة ولم يكُ للأصنـام فـي نصبها كسر
هو المثـل الأعلـى الذي كان سجداً لـه المـلأ الأعلى وما خلـق الـذر
وطيـنة تقـديس بهـا قد تميز الـ ردى والهدى في الخلق والخير والشر
كتـاب مبيـن فيـه بشـرى ورحمة وذكـرى لأهل العلم والزجر والنـذر
ومصحف قدس في معـانيه للـورى بطـون من الأسـرار من دونها ظهر
هـو النقـطة الأولى التي حول ذاته يـدور رحى الافلاك والقطب والقطر
هـو الغـاية القصـوى التي لوجودها تكـوَّنـت الأمـلاك والبعث والنشـر
هو الصحف الأولى التي في سطورها تجمـعـت الآيـات والسـور الغـر
هو الباسل الضرغام في حومة الوغى هو الأسـد القمقـام والسـيد الحبـر
هـو الذكـر ذكـر الله لكنهم عمـوا وصـمو وفـي آذانـهم أبـداً وقـر
أفـي والـد السـبطين أم في فصيلهم تنـزَّل ايتـاء القـرابـة والطهـر
هبوا انه ما قال ان ليـس لي سـوى محبـة ذي القربـى على أمركم أجر
فهـل كـان في آل النبي وصاية الـ ـعداوة والتشـريد والقتـل والأسـر
وما نشـرت نحو الوغى لبني الوغى بنــود ورايــات وألـوية حمـر
وما سل في الهيجا ولا سنَّ في الوغى لها السـمر أنيـاب وأسـيافها الظفر
وأيـن وجـوه كالدنانيـر تجتـلـى كما تجتلى فـوق الثرى أنجم زهـر
فصبراً بني الزهرا وإن طال صبركم فكم من عويـص حلَّ مفتاحه الصبر
إلى أن يديـل الأمر في أخذ ثـاركم إمـام هـمـام لا يطـاع لـه أمـر
يؤيـده رب البـرايا علـى الـورى وتقـدمه الأمـلاك والفتـح والنصر
فيـا زائراً أرض الغـريين قاصـداً محجـب قدس شـاقه البيت والحجر
وفي ومضة من بارق الغيب بذَّت الـ سـما ولها تعنـو الكواكب والبـدر
فديناه من مثـوىً ومـن فيه قد ثوى فدينـاه مـن قبر ومن ضـمه القبر
رويدك من قلب الخفـوق على النوى ومدمـع عين ليـس يرقى لهـا قطر
مشوق له في كـل جـارحـة هوى وصـبًَ لـه في كل خاطرة ذكـر
رجعت إلى الأوطان بالخيـر سالماً وطاب بك المغنى وطـال لك العمر
بلغـت المنـى بلّـغ إليه سـلامنا بسـفح دمـوع كالعقيـق لهـا نثر
وقل يا أمير المؤمنيـن وخيـر من مشى فوق أطبـاق البسيط ولا فخر
فكم لك من سـر عظيـم لقد رقى مقاماً من العليـا من دونـها النسر
فأنت السـما والخلق كلهـم الثرى وأنـت الغِنى والنـاس كلهم فقـر
لـك الله مـن صـدر تجمع قلـبه سرائر غيب ليـس من دونها سـتر
لك الله مـن لاهوت سـر تسربلت هياكـل قـدس حار من دونها الفكر
لـك الله مـن أب تـقـدّس سـره عقول أولي الألبـاب من دونه قشر
لك الله مـن صدر رحيب لقد جرى ضمائر غيب ضاق عن وسعها السر
فديتك من قلب وما ضـمه الحشـى فديتك من صدر وما ضمه الصـدر