صلاح احمد
05-23-2007, 01:17 PM
" أمي في الظلام "
الحلقة ( 2 )
للظلام كيان يواسيه ... هنالك أمي تمكث في الظلام رأيتها وهي تناشد الرحمة ..
ترفع رأسها وتنظر في عيناي .. تعيد وجهها للأرض مرة أخرى .. تتنهد وتشم رائحتي في ذكرياتها
أمعنت النظر وإذا بسائل خجول ينحدر نحو ورد الوجنات ... تحسست ذلك السائل وإذا هو حارق .
في نهاية كل مساء تعتزل أمي مع ليلها ولا تشعر بالخوف فكل شيء حولها مناجاة ... وشعور بالتقصير، وهذه سمة العلو ... فمهما تساقط الماء فإنه غدا سيرتفع ويتطاير مع كل الرياح ليتأسى غدا بأجمل أعذوبة ... بعدها يفي بوعده ويأتي بلا موعد .. هي التي ترتفع في الظلام ، ونحن في أخبية النوم لا نعلم شيئا .
كثيرا ما تبتلع كرامتها وتهضم الخوف كله من أجلنا ..
البرد يسرق اللحاف من أطرافي ... فتنكمش كل حواسي ... وتأتي شمس الدار في الموعد وتحرس كل البدن ونحن لا نشعر بأمواج السهر المتلاطمة في شتاء يقهر حتى الأقوياء ... إلا هي ، لأنها تمتلك حب ربّاني .
هرب النوم من الجفون وجاء الأرق وبات الجسد يكابر التقلبات في الفراش .. بلا فائدة .... الأرق هذه المرة كأنه مرض زائر ثقيل تنبعث التأوهات والآهات . وفي برهة خاطفة تأتي ريحانة الحب وتغسل الهموم بقبلة ساحرة تأخذ القلب من مكانه وتستريح هي فيه ... !!
آه يا أمي كم أنت أرقى من الجمال .... إبني لا عليك ، غدا سيكون رائع .. غدا ستكون جميلا ، غدا سيصفق الجميع لك .. هكذا كانت تبعث الأمل وتقتل الألم .
آه يا أمي ما هذا التقصير الذي دهاني وجعلني أنسى إبداعاتك وأرقك من أجل أطماعي .. عذرا يا أمي
من اليوم ... ستكوني رائعة وجميلة وسأصفق لك طويلا على مدى حياتي وأنت في ليل الظلام .
الحلقة ( 2 )
للظلام كيان يواسيه ... هنالك أمي تمكث في الظلام رأيتها وهي تناشد الرحمة ..
ترفع رأسها وتنظر في عيناي .. تعيد وجهها للأرض مرة أخرى .. تتنهد وتشم رائحتي في ذكرياتها
أمعنت النظر وإذا بسائل خجول ينحدر نحو ورد الوجنات ... تحسست ذلك السائل وإذا هو حارق .
في نهاية كل مساء تعتزل أمي مع ليلها ولا تشعر بالخوف فكل شيء حولها مناجاة ... وشعور بالتقصير، وهذه سمة العلو ... فمهما تساقط الماء فإنه غدا سيرتفع ويتطاير مع كل الرياح ليتأسى غدا بأجمل أعذوبة ... بعدها يفي بوعده ويأتي بلا موعد .. هي التي ترتفع في الظلام ، ونحن في أخبية النوم لا نعلم شيئا .
كثيرا ما تبتلع كرامتها وتهضم الخوف كله من أجلنا ..
البرد يسرق اللحاف من أطرافي ... فتنكمش كل حواسي ... وتأتي شمس الدار في الموعد وتحرس كل البدن ونحن لا نشعر بأمواج السهر المتلاطمة في شتاء يقهر حتى الأقوياء ... إلا هي ، لأنها تمتلك حب ربّاني .
هرب النوم من الجفون وجاء الأرق وبات الجسد يكابر التقلبات في الفراش .. بلا فائدة .... الأرق هذه المرة كأنه مرض زائر ثقيل تنبعث التأوهات والآهات . وفي برهة خاطفة تأتي ريحانة الحب وتغسل الهموم بقبلة ساحرة تأخذ القلب من مكانه وتستريح هي فيه ... !!
آه يا أمي كم أنت أرقى من الجمال .... إبني لا عليك ، غدا سيكون رائع .. غدا ستكون جميلا ، غدا سيصفق الجميع لك .. هكذا كانت تبعث الأمل وتقتل الألم .
آه يا أمي ما هذا التقصير الذي دهاني وجعلني أنسى إبداعاتك وأرقك من أجل أطماعي .. عذرا يا أمي
من اليوم ... ستكوني رائعة وجميلة وسأصفق لك طويلا على مدى حياتي وأنت في ليل الظلام .